ختام الفن الثانى [التعليم الثالث: الأعراض] دلائل البراز

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 2552
تاريخ التسجيل : 23/01/2014

ختام الفن الثانى [التعليم الثالث: الأعراض] دلائل البراز

مُساهمة من طرف الإدارة في السبت نوفمبر 21, 2015 7:03 am


بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الأول: الأمور الكلية فى علم الطب
الفن الثانى: الأمراض والأسباب والأعراض الكلية
التعليم الثالث : الأعراض والدلائل
الجملة الثانية : البول والبراز

● [ دلائل البراز ] ●
الفصل الثالث عشر : دلائل البراز

البراز قد يستدل من كميته بأن ينظر أنه أقل من المطعوم، أو أكثر، أو مساو، ومن المعلوم أن زيادته بسبب أخلاط كثيرة، وقلته لقلتها أو لاحتباس كثير منه في الأعور والقولون، أو اللفائف وذلك من مقدمات القولنج، ويدلّ على ضعف القوة الدافعة، وقد يستدل من قوامه: فيدل الرطب منه إما على سدد، وإما على سوء هضم، وقد يدل على ضعف من الجداول فلا تمتص الرطوبة، وقد يكون لنزلات من الرأس أو لتناول شيء مرطب للبراز. وأما اللزوجة من الرطب فقد تدل على الذوبان وذلك يكون مع نتن، وقد تدلّ على كثرة أخلاط رديئة لزجة وذلك لا يكون مع فضل نتن وقد تدل على أغذية لزجة تنوولت غير قليلة مع حرارة قوية في المزاج لم يجد بينهما الهضم.
أما الزبدي منه فإنه يدل على غليان من شدة الحرارة أو على مخالطة من رياح كثيرة.
وأما اليابس من البراز فيدل على تعب وتحلل أو على كثرة درور البول أو على حرارة نارية أو يبس أغذية أو طول لبث في المعي على ما سنصفه في بابه وإذا خالط اليابس الصلب رطوبة دل على أن يبسه لطول احتباسه في رطوبات مانعة له من البروز، وعدم مرار لاذع معجل، وإذا لم يكن هناك طول احتباس ولا علامات رطوبة في الأمعاء، فالسبب فيه انصباب فضل صديدي لاذع انصب من الكبد مما يليه ولم يمهل بلذعه ريث أن يختلط.
وقد يستدل من لون البراز: ولونه الطبيعي ناري خفيف النارية، فان اشتد دلّ على كثرة المرار، وإن نقص دل على الفجاجة وعدم النضج، وإن أبيض فربما كان بياضه بسبب سدة من مجرى المرار، فيدل ذلك على يرقان، وإن كان مع البياض قيح له ريح المدَة فإنه يدلّ على انفجار دبيلة. وكثيراً ما يجلس الصحيح المتدع التارك للرياضة صديدياً ومدياً، فيكون ذلك استنقاء واستفراغاً محموداً يزول به ترهله الحادث له لعدم الرياضة، وكما قلنا في البول.
واعلم أن اللون الناري المفرط جماً من البراز كثيراً ما يدل في وقت منتهى الأمراض على النضج، وكثيراً ما يدل على رداءة الحال والأسود يدلّ على مثل دلائل البول الأسود، فإنه يدل على احتراق شديد، أو على نضج مرض سوداوي أو على تناول صابغ، أو على شرب مستفرغ للسوداء. والأول هو الرديء، والكائن عن السوداء الصرف ليس يكفي أن يستدل عليه من لونه، بل من حموضته وعفوصته وغليان الأرض منه وهو رديء برازاً أو قياً ومن خواصه أن له بريقاً. وبالجملة فإن الخلط السوداوي الصرف قاتل في أكثر الأمر لخروجه، أي دليل على الهلاك. وأما الكيموس الاسود فكثيراً ما يقع خروجه، وذلك لأن خروج السوداء الاصلية يدل على غاية احتراق البدن وفناء رطوباته. وأما البراز الأخضر فإنه يدلّ على انطفاء الغريزة والكمد كذلك، وقد يستدلّ من هيئة البراز أيضاً في الضمود والانتفاخ فإن الانتفاخ كزبل البقر يدلّ على ريح وقد يستدلّ من وقته، فإن البراز إذا أسرع خروجه وتقدم العادة، فهو دليل رديء يدل على كثرة مرارة وضعف قوّة ماسكة، وإن أبطأ خروجه دلّ على ضعف الهاضمة وبرد الأمعاء وكثرة الرطوبة. والصوت يدل على رياح نافخة والألوان المنكرة والمختلفة رديئة وسنذكرها في الكتاب الجزئي. وأفضل البراز المجتمع المتشابه الأجزاء الشديد اختلاط المائية باليبوسة الذي ثخنه كثخن العسل، وهو سهل الخروج لا يلذع ولونه إلى الصفرة غير شديد النتن ولا دعامة غير في بقابق وقراقر وغير ذي زبدية، وهو الذي خروجه في الوقت المعتاد بمقدار تقارب المأكول في الكمية. واعلم أنه ليس كل استواء براز محمود ولا كل ملاسة فإنهما ربما كانا للنضج البالغ المتشابه في كل جزء، وربما كانا لاحتراق وذوبان متشابه، وهما حينئذ من شر العلامات.
واعلم أن البراز المعتدل القوام الذي هو الى الرقة انما يكون محموداً إذا لم يكن مع قراقر رياح، ولا كان منقطع الخروج قليلاً قليلاً، وإلا فيجوز أن يكون اندفاعه لصديد يخالطه مزعج فلا يذره يجتمع هذا، وقد يراعي علامات تظهر في العروق وفي أشياء أخر، إلا أن الكلام فيها أخص بالكلام الجزئي وكذلك نجد في الكلام الجزئي فضل شرح لأمر البراز والبول وغير ذلك فافهم جميع ما بينا.

● [تمت الجملة الثانية من التعليم الثالث وتم الفن الثانى] ●


القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الأول: الأمور الكلية فى علم الطب
منتدى حُكماء رُحماء الطبى . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 5:24 pm