بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 121 )
الموضوع: نفقة وحضانة.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده.16 رجب 1317 هجرية.
المبادئ :
1- سفر الأم بالأولاد باذن الأب أو بغير إذنه لا يسقط حقها فى مطالبته باجر الحضانة والنفقة إذا كان سفره إلى بلد يؤمن فيه على عقائد الأولاد أو أمهم الدينية فاذا كان لا يؤمن ذلك سقطت حضانتها ونفقتهم عن الولد بمجرد الاستقرار فى ذلك البلد.
2- ليس للأم أن تطلب نفقة للمستقبل حتى ولو كان الأولاد فى سن الحضانة.
3- يسقط أجر الحضانة متى بلغ الغلام أو البنت أقصى سن الحضانة.
سُئل :
رجل فرض على نفسه نفقة لأولاده وهم قصر قدرا معينا كل شهر واذن لوالدتهم بالاستدانة والانفاق عليهم ثم توجهت لبلاد فرنسا بهم وهى بلدها بدون إذن من والدهم وأقامت بهم فى فرنسا وقد بلغ الولد من السن زيادة عن 15 سنة والبنت الكبيرة زيادة عن 18 سنة والبنت الثانية زيادة عن 17 سنة فهل فى هذه الحالة إذا طلبت الأم نفقة الأولاد يكون لها حق الطلب أولا ولها طلب نفقة لمدة مستقبلة على فرض أن الحضانة لم تنته أم لا وما سن حضانة الغلام والبنت وللزوج أن يبطل ما أمر به الزوجة من الإنفاق أو الاستدانة أم لا وهل هو ملزم بالانفاق على أولاده الغائبين مع والدتهم بدون إذن بعد سن الحضانة أم لا.
أجاب :
حق حضانة الأم للصبى ينتهى إذا بلغ تمام سبع سنين من سنة وحق حضانتها للبنت ينتهى متى أتمت تسع سنين ومتى جاوزا هذا السن لم يكن لأمهما حق الحضانة. ولأبيهما أخذهما جبرا عنها وضمهما إليه وإذا استدانت الأم شيئا بعد الفرض من نفقة الأولاد ومضت المدة التى لها فيها حق الحضانة لم يسقط حق مطالبتها للأب بما استدانته لأنه حق لازم لذمة الأب مقابل تربية أولاده. وسفر الأم بالأولاد بغير إذنه أو بإذنه لا يسقط حقها فى ذلك وليس لها أن تطلب نفقة للمستقبل فى أى حال من الأحوال حتى فى مدة الحضانة أما بعد أن يتجاوز الصبى سبع سنين والبنت تسع سنين فقد سقطت أجرة الحضانة. وانقطع حق مطالبة الأم بما فرض لها الزوج من قبل وأما النفقة المفروضة للأولاد فإنما فرضت لهم وهم عند والدتهم فى مدة الحضانة. والإذن لها بالاستدانة إنما هو على تقدير أنهم فى حضانتها فيقف فرض النفقة والأذن بالاستدانة لأجلها عند ذلك الحد فمتى انتهت مدة الحضانة لم يجز للأم أن تستدين للإنفاق على الأولاد إلا بإذن من الزوج جديد وللأب أن يأخذ بنتيه وينفق عليهما متى تمكن من ذلك ولا يجوز للأم أن تحجزهما عندها بعد مضى الحضانة وكذلك له ذلك فى الابن إلى أن يبلغ عاقلا ويستغنى عن أبيه فإذا بلغ الرشد واستغنى عن أبيه فله أن يعيش وحده ولا نفقة له على أبيه فى هذه الحالة ولا فى التى قبلها إذا لم يمكن الوالد من ضمه إليه. هذا كله إذا لم يكن سفر الأم بالأولاد إلى بلد لا يؤمن فيه على عقائد الأولاد وآدابهم الدينية فإن كان السفر إلى بلد كذلك كما فى هذه الواقعة سقطت حضانتها ونفقتهم عن الوالد بمجرد الاستقرار فى ذلك البلد واللّه أعلم. ملاحظة مدة الحضانة جعلها القانون 44 لسنة 1979 عشرة سنوات بالنسبة للغلام واثنتى عشر سنة بالنسبة للبنت وبعد ذلك فوض القانون القاضى فى إبقاء الغلام إلى سن خمسة عشر سنة والبنت إلى سن الزواج متى رأى المصلحة فى ذلك.