منتدى ميراث الرسول

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ

avatar
الرسالة


عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 02/03/2014

باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ Empty باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ

مُساهمة من طرف الرسالة السبت مارس 21, 2015 5:58 am

باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ Albary10

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مختارات من فتح البارى
شرح صحيح البخارى
كتاب الإيمان
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ 1410
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنْ الْإِسْلَامِ.
وقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ.
حدثنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن ابى حبيب عن ابى الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلآ سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال : تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
الشرح
قوله: (باب) هو منون. وقوله: (السلام من الإسلام) زاد فى رواية كريمة: " إفشاء السلام " والمراد بإفشائه نشره سرا أو جهرا، وهو مطابق للمرفوع فى قوله: " على من عرفت ومن لم تعرف ". وبيان كونه من الإسلام تقدم فى باب إطعام الطعام مع بقية فوائده. وغاير المصنف بين شيخيه اللذين حدثاه عن الليث مراعاة للإتيان بالفائدة الإسنادية، وهى تكثير الطرق حيث يحتاج إلى إعادة المتن، فإنه لا يعيد الحديث الواحد فى موضعين على صورة واحدة. فإن قيل: كان يمكنه أن يجمع الحكمين فى ترجمة واحدة ويخرج الحديث عن شيخيه معا، أجاب الكرمانى: باحتمال أن يكون كل من شيخيه أورده فى معرض غير المعرض الآخر، وهذا ليس بطائل، لأنه متوقف على ثبوت وجود تصنيف مبوب لكل من شيخيه، والأصل عدمه. ولأن من اعتنى بترجمة كل من قتيبة وعمرو بن خالد لم يذكر أن لواحد منهما تصنيفا على الأبواب، ولأنه لزم منه أن البخارى يقلد فى التراجم، والمعروف الشائع عنه أنه هو الذى يستنبط الأحكام فى الأحاديث، ويترجم لها، ويتفنن فى ذلك بما لا يدركه فيه غيره. ولأنه يبقى السؤال بحاله إذ لا يمتنع معه أن يجمعهما المصنف، ولو كان سمعهما مفترقين. والظاهر من صنيع البخارى أنه يقصد تعديد شعب الإيمان كما قدمناه، فخص كل شعبة بباب تنويها بذكرها، وقصد التنويه يحتاج إلى التأكيد فلذلك غاير بين الترجمتين.
قوله: (وقال عمار) هو ابن ياسر، أحد السابقين الأولين، وأثره هذا أخرجه أحمد بن حنبل فى كتاب الإيمان من طريق سفيان الثورى، ورواه يعقوب بن شيبة فى مسنده من طريق شعبة وزهير ابن معاوية وغيرهما كلهم عن أبى إسحاق السبيعى عن صلة بن زفر عن عمار، ولفظ شعبة: " ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان " وهو بالمعنى، وهكذا رويناه فى جامع معمر عن أبى إسحاق. وكذا حدث به عبد الرزاق فى مصنفه عن معمر، وحدث به عبد الرزاق بأخرة فرفعه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -، كذا أخرجه البزار فى مسنده وابن أبى حاتم فى العلل كلاهما عن الحسن بن عبد الله الكوفى، وكذا رواه البغوى فى شرح السنة من طريق أحمد بن كعب الواسطى، وكذا أخرجه ابن الأعرابى فى معجمه عن محمد بن الصباح الصنعانى ثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعا.
(1/83) واستغربه البزار. وقال أبو زرعة: هو خطأ. قلت: وهو معلول من حيث صناعة الإسناد، لأن عبد الرزاق تغير بأخرة، وسماع هؤلاء منه فى حال تغيره، إلا أن مثله لا يقال بالرأى فهو فى حكم المرفوع، وقد رويناه مرفوعا من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبرانى فى الكبير وفى إسناده ضعف، وله شواهد أخرى بينتها فى " تعليق التعليق ".
قوله: (ثلاث) أى: ثلاث خصال، وإعرابه نظير ما مر فى قوله: " ثلاث من كن فيه "، والعالم بفتح اللام والمراد به هنا جميع الناس، والإقتار: القلة وقيل: الافتقار، وعلى الثانى فمن فى قوله: " من الإقتار " بمعنى مع، أو بمعنى عند. قال أبو الزناد بن سراج وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملا للإيمان لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا عليه إلا أداه، ولم يترك شيئا مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان. وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضـع، وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب، والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم، لأنه إذا أنفق من الاحتياج كان مع التوسع أكثر إنفاقا، والنفقة أعم من أن تكون على العيال واجبة ومندوبة، أو على الضيف والزائر، وكونه من الإقتار يستلزم الوثوق بالله، والزهد فى الدنيا، وقصر الأمل، وغير ذلك من مهمات الآخرة. وهذا التقرير يقوى أن يكون الحديث مرفوعا، لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتى جوامع الكلم. والله أعلم.
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ Fasel10
بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مختارات من فتح البارى
شرح صحيح البخارى
كتاب الإيمان
باب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ.
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ 1410
باب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ. وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ. فِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى عَنْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم : أُريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن، قيل: أيكفرن بالله، قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئآ قالت : ما رأيت منك خيرآ قط.
الشرح
قوله: (باب كفران العشير، وكفر دون كفر) قال القاضى أبو بكر بن العربى فى شرحه: مراد المصنف أن يبين أن الطاعات كما تسمى إيمانا كذلك المعاصى تسمى كفرا، لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة. قال: وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة وهى قوله - صلى الله عليه وسلم - " لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله، فإذا كفرت المرأة حق زوجها - وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية - كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله، فلذلك يطلق عليها الكفر لكنه كفر لا يخرج عن الملة. ويؤخذ من كلامه مناسبة هذه الترجمة لأمور الإيمان من جهة كون الكفر ضد الإيمان. وأما قول المصنف: " وكفر دون كفر" فأشار إلى أثر رواه أحمد فى كتاب الإيمان من طريق عطاء بن أبى رباح وغيره. وقوله: " فيه أبو سعيد " أى: يدخل فى الباب حديث رواه " أبو سعيد " وفى رواية كريمة: " فيه عن أبى سعيد " أى: مروى عن أبى سعيد. وفائدة هذا الإشارة إلى أن للحديث طريقا غير الطريق المساقة. وحديث أبى سعيد أخرجه المؤلف فى الحيض وغيره من طريق عياض بن عبد الله عنه وفيه قوله -صلى الله عليه وسلم -للنساء:" تصدقن، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار" فقلن: ولم يا رسول الله، قال:"تكثرن اللعن، وتكفرن العشير" الحديث. ويحتمل أن يريد بذلك حديث أبى سعيد أيضا:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" قالها القاضى أبو بكر المذكور،
(1 /84) والأول أظهر وأجرى على مألوف المصنف، ويعضده إيراده لحديث ابن عباس بلفظ:" وتكفرن العشير"والعشير الزوج، قيل له عشير بمعنى معاشر مثل أكيل بمعنى مؤاكل، وحديث ابن عباس المذكور طرف من حديث طويل أورده المصنف فى باب صلاة الكسوف بهذا الإسناد تاما، وسيأتى الكلام عليه ثم. وننبه هنا على فائدتين: إحداهما: أن البخارى يذهب إلى جواز تقطيع الحديث، إذا كان ما يفصله منه لا يتعلق بما قبله ولا بما بعده تعلقا يفضى إلى فساد المعنى، فصنيعه كذلك يوهم من لا يحفظ الحديث أن المختصر غير التام، لا سيما إذا كان ابتداء المختصر من أثناء التام كما وقع فى هذا الحديث، فإن أوله هنا قوله -صلى الله عليه وسلم -:"أريت النار"إلى آخر ما ذكر منه، وأول التام عن ابن عباس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فذكر قصة صلاة الخسوف ثم خطبة النبى -صلى الله عليه وسلم -وفيها القدر المذكور هنا، فمن أراد عد الأحاديث التى اشتمل عليها الكتاب يظن أن هذا الحديث حديثان أو أكثر لاختلاف الابتداء، وقد وقع فى ذلك من حكى أن عدته بغير تكرار أربعة آلاف أو نحوها كابن الصلاح والشيخ محيى الدين ومن بعدهما، وليس الأمر كذلك بل عدته على التحرير ألفا حديث وخمسمائة حديث وثلاثة عشر حديثا، كما بينت ذلك مفصلا فى المقدمة. الفائدة الثانية: تقرر أن البخارى لا يعيد الحديث إلا لفائدة، لكن تارة تكون فى المتن، وتارة فى الإسناد، وتارة فيهما. وحيث تكون فى المتن خاصة لا يعيده بصورته بل يتصرف فيه، فإن كثرت طرقه أورد لكل باب طريقا، وإن قلت اختصر المتن أو الإسناد. وقد صنع ذلك فى هذا الحديث، فإنه أورده هنا عن عبد الله بن مسلمة - وهو القعنبى - مختصرا مقتصرا على مقصود الترجمة كما تقدمت الإشارة إليه من أن الكفر يطلق على بعض المعاصى، ثم أورده فى الصلاة فى باب من صلى وقدامه نار بهذا الإسناد بعينه، لكنه لما لم يغاير اقتصر على مقصود الترجمة منه فقط، ثم أورده فى صلاة الكسوف بهذا الإسناد فساقه تاما، ثم أورده فى بدء الخلق فى ذكر الشمس والقمر عن شيخ غير القعنبى مقتصرا على موضع الحاجة، ثم أورده فى عشرة النساء عن شيخ غيرهما عن مالك أيضا. وعلى هذه الطريقة يحمل جميع تصرفه، فلا يوجد فى كتابه حديث على صورة واحدة فى موضعين فصاعدا إلا نادرا، والله الموفق. وسيأتى الكلام على ما تضمنه حديث الباب من الفوائد حيث ذكره تاما إن شاء الله تعالى.
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ Fasel10
فتح البارى . للإمام ابن حجر العسقلانى
باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ وباب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ Fasel10


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 25, 2022 4:46 pm